freeislamictools
?تَتَبَّعُ أَلْوَانُ كُلِّ سِمَةٍ ضَوْءَ النَّهَارِ صَلَاةً بَعْدَ صَلَاةٍ. اِضْغَطْ لِمَعْرِفَةِ الْمَزِيدِ.

بَاحِثُ الْقِبْلَةِ

اِعْرِفْ اِتِّجَاهَ الْكَعْبَةِ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ: بُوصْلَةٌ حَيَّةٌ عَلَى هَاتِفِكَ، وَدَرَجَةُ اتِّجَاهٍ دَقِيقَةٌ عَلَى حَاسُوبِكَ. خَاصٌّ وَمَجَّانِيٌّ.

شَارِكْ مَوْقِعَكَ لِمَعْرِفَةِ الْقِبْلَةِ، أَوِ اخْتَرْ مَدِينَةً.

مَا الْقِبْلَةُ؟

الْقِبْلَةُ هِيَ الاِتِّجَاهُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ الْمُسْلِمُونَ فِي الصَّلَاةِ: نَحْوَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ. وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» (سُورَةُ الْبَقَرَةِ 2:144).

كَيْفَ يُحَدَّدُ الاِتِّجَاهُ

تَرْسُمُ هَذِهِ الْأَدَاةُ أَقْصَرَ مَسَارٍ عَلَى سَطْحِ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ، أَيْ مَسَارَ الدَّائِرَةِ الْعُظْمَى، مِنْ مَوْقِعِكَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَتُظْهِرُهُ كَاتِّجَاهٍ بِالدَّرَجَاتِ مِنَ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ. عَلَى الْهَاتِفِ تُدِيرُ الْبُوصْلَةُ الْحَيَّةُ الْإِبْرَةَ مَعَ حَرَكَتِكَ؛ وَعَلَى الْحَاسُوبِ تُظْهِرُ زَاوِيَةَ الاِتِّجَاهِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُهَا. أَمَّا الْبُوصْلَةُ الْمِغْنَاطِيسِيَّةُ فَتُشِيرُ إِلَى الشَّمَالِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ عَنِ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ بِبِضْعِ دَرَجَاتٍ فِي مُعْظَمِ الْأَمَاكِنِ.

يَكْفِي التَّوَجُّهُ نَحْوَهَا

يَتَّفِقُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَرَى الْكَعْبَةَ يَلْزَمُهُ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا الْعَامَّةِ، أَيْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ، لَا إِصَابَةُ عَيْنِهَا بِدِقَّةٍ تَامَّةٍ؛ فَالاِنْحِرَافُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُتَيَقِّنٍ، فَاسْتَقْبِلِ الاِتِّجَاهَ الَّذِي يَسْتَخْدِمُهُ مَسْجِدُكَ الْمَحَلِّيُّ.

كَيْفَ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ الْقِبْلَةَ عَبْرَ التَّارِيخِ؟

قَبْلَ الْأَقْمَارِ الصِّنَاعِيَّةِ بِقُرُونٍ، حَلَّ الْمُسْلِمُونَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِالْعِلْمِ وَالْعِنَايَةِ. كَانَتِ الْأَجْيَالُ الْأُولَى تَعْرِفُ الِاتِّجَاهَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ؛ فَكَانَ الْمُسَافِرُ فِي الصَّحْرَاءِ يَقْرَأُ سَمَاءَ اللَّيْلِ كَمَا نَقْرَأُ نَحْنُ الْخَرِيطَةَ. وَلَمَّا اتَّسَعَتِ الْحَضَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ صَارَ تَحْدِيدُ الْقِبْلَةِ مِنْ أَيِّ مَدِينَةٍ سُؤَالًا كَبِيرًا لِعُلَمَاءِ الرِّيَاضِيَّاتِ وَالْفَلَكِ الْمُسْلِمِينَ: فَطَوَّرَ عُلَمَاءُ مِثْلُ حَبَشٍ الْحَاسِبِ وَابْنِ يُونُسَ وَالْبِيرُونِيِّ طُرُقَ الْمُثَلَّثَاتِ الْكُرَوِيَّةِ لِلْإِجَابَةِ عَنْهُ فِي جُمْلَةِ مَا أَجَابُوا، قَبْلَ الْمِلَاحَةِ الْحَدِيثَةِ بِقُرُونٍ. وَتَجَسَّدَتْ نَتَائِجُهُمْ فِي الْعِمَارَةِ؛ فَمِحْرَابُ كُلِّ مَسْجِدٍ جَوَابٌ ثَابِتٌ مُشْتَرَكٌ عَنْ سُؤَالِ الْقِبْلَةِ. وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ جَمِيلَةٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى رِيَاضِيَّاتٍ أَصْلًا: تَمُرُّ الشَّمْسُ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ مُبَاشَرَةً، وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ يَكُونُ كُلُّ مَنْ يَرَى الشَّمْسَ مُتَّجِهًا إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا وَاجَهَهَا؛ تَذْكِرَةٌ بِأَنَّ أَبْسَطَ الْمُشَاهَدَةِ وَأَعْمَقَ الْعِلْمِ يَخْدُمَانِ الْمَقْصِدَ نَفْسَهُ.

نَصَائِحُ لِلْمُسَافِرِينَ

اِبْحَثْ عَنْ مَدِينَةِ وِجْهَتِكَ فِي هَذِهِ الْأَدَاةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَدَوِّنِ الِاتِّجَاهَ؛ فَتَعْرِفَ الْقِبْلَةَ لَحْظَةَ وُصُولِكَ، حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَهْتَدِيَ هَاتِفُكَ. وَفِي غُرَفِ الْفَنَادِقِ انْظُرْ إِلَى سَهْمِ الْقِبْلَةِ عَلَى السَّقْفِ أَوْ فِي دُرْجِ الْمَكْتَبِ وَقَارِنْهُ بِالْأَدَاةِ؛ فَالْمُلْصَقَاتُ قَدْ تَكُونُ أَحْيَانًا خَاطِئَةً أَوْ مُدَارَةً. وَدَاخِلَ الْمَبَانِي قَدْ تُشَوِّشُ الْهَيَاكِلُ الْمَعْدِنِيَّةُ بُوصْلَةَ الْهَاتِفِ؛ فَعَايِرْهَا بِحَرَكَةٍ عَلَى شَكْلِ الرَّقْمِ ثَمَانِيَةٍ، أَوِ اقْتَرِبْ مِنْ نَافِذَةٍ، أَوِ اعْتَمِدْ عَلَى قِرَاءَةِ الدَّرَجَاتِ مِنَ الشَّمَالِ مَعَ مَعْلَمٍ مَعْرُوفٍ. وَتَذَكَّرِ الْقَاعِدَةَ الْفِقْهِيَّةَ السَّابِقَةَ أَيْنَمَا كُنْتَ: الْمَطْلُوبُ هُوَ جِهَةُ الْكَعْبَةِ، فَسَافِرْ بِاطْمِئْنَانٍ لَا بِقَلَقٍ؛ فَالدِّينُ يُسْرٌ.

قِرَاءَةُ الْبُوصْلَةِ وَالْأَرْقَامِ

فِي هَذِهِ الصَّفْحَةِ رَقْمَانِ مُهِمَّانِ. الِاتِّجَاهُ هُوَ جِهَةُ الْكَعْبَةِ مَقِيسَةً بِالدَّرَجَاتِ مَعَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ مِنَ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ: فَالصِّفْرُ شَمَالٌ، وَ90 شَرْقٌ، وَ180 جَنُوبٌ، وَ270 غَرْبٌ؛ فَاتِّجَاهُ 118 يَعْنِي أَنْ تُوَاجِهَ جَنُوبَ الشَّرْقِ قَلِيلًا. وَالْمَسَافَةُ هِيَ طُولُ مَسَارِ الدَّائِرَةِ الْعُظْمَى نَفْسِهِ، أَقْصَرِ خَطٍّ عَلَى انْحِنَاءِ الْأَرْضِ؛ وَلِذَلِكَ تُشِيرُ الْقِبْلَةُ مِنْ أَمْرِيكَا الشَّمَالِيَّةِ غَالِبًا إِلَى الشَّمَالِ الشَّرْقِيِّ عَلَى نَحْوٍ مُدْهِشٍ: فَأَقْصَرُ طَرِيقٍ إِلَى مَكَّةَ يَتَقَوَّسُ حَقًّا فَوْقَ الْأَطْلَسِيِّ. وَفِي الْهَوَاتِفِ ذَوَاتِ الْبُوصْلَةِ تَدُورُ الْإِبْرَةُ مَعَكَ حَيَّةً وَتَسْتَقِرُّ بِنُعُومَةٍ حَتَّى لَا تَرْتَجِفَ مَعَ حَرَكَاتِ الْيَدِ الصَّغِيرَةِ؛ فَأَمْسِكِ الْهَاتِفَ مُسْتَوِيًا لِتَحْصُلَ عَلَى أَثْبَتِ قِرَاءَةٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي جِهَازِكَ بُوصْلَةٌ عَامِلَةٌ فَالْأَدَاةُ تُعْطِيكَ مَا يَكْفِي: الِاتِّجَاهُ بِالدَّرَجَاتِ مَعَ مَعْلَمٍ مَعْرُوفٍ أَوْ شَمْسِ الظَّهِيرَةِ يَكْفِيَانِ لِتَتَوَجَّهَ.

أَسْئِلَةٌ شَائِعَةٌ

أَيْنَ اِتِّجَاهُ الْقِبْلَةِ مِنْ مَوْقِعِي؟

تُظْهِرُ الْبُوصْلَةُ زَاوِيَةَ الاِتِّجَاهِ بِالدَّرَجَاتِ مِنَ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ، مَعَ الْمَسَافَةِ إِلَى مَكَّةَ. اِسْمَحْ بِاسْتِخْدَامِ مَوْقِعِكَ أَوِ اخْتَرْ أَقْرَبَ مَدِينَةٍ.

لِمَاذَا تَخْتَلِفُ بُوصْلَةُ هَاتِفِي قَلِيلًا؟

تَقْرَأُ بَوَاصِلُ الْهَوَاتِفِ الشَّمَالَ الْمِغْنَاطِيسِيَّ، وَقَدْ تَتَأَثَّرُ بِالْمَعْدِنِ أَوِ الْأَغْلِفَةِ أَوِ الْمَغَانِطِ الْقَرِيبَةِ. عَايِرْهَا بِتَحْرِيكِ الْهَاتِفِ عَلَى شَكْلِ رَقْمِ 8 بَعِيدًا عَنِ الْمَعْدِنِ. فَرْقُ بِضْعِ دَرَجَاتٍ أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّلَاةِ.

هَلْ يَجِبُ أَنْ أَتَّجِهَ إِلَى عَيْنِ الْكَعْبَةِ تَمَامًا؟

لَا. يَرَى الْعُلَمَاءُ أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْجِهَةِ الْعَامَّةِ يَكْفِي لِمَنْ لَا يَرَى الْكَعْبَةَ؛ وَالاِنْحِرَافُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.

هَلْ تَعْمَلُ الْأَدَاةُ عَلَى الْحَاسُوبِ؟

لَيْسَ فِي أَجْهِزَةِ الْحَاسُوبِ الْمَكْتَبِيَّةِ بُوصْلَةٌ، لِذَلِكَ تُظْهِرُ الْأَدَاةُ زَاوِيَةَ الاِتِّجَاهِ مِنَ الشَّمَالِ وَالْمَسَافَةَ. عَلَى الْهَاتِفِ، فَعِّلِ الْبُوصْلَةَ لِإِظْهَارِ إِبْرَةٍ حَيَّةٍ تَتَتَبَّعُ حَرَكَتَكَ عِنْدَمَا تَسْتَدِيرُ.

هَلْ مَوْقِعِي خَاصٌّ؟

نَعَمْ. يُسْتَخْدَمُ مَوْقِعُكَ فِي مُتَصَفِّحِكَ فَقَطْ لِحِسَابِ الاِتِّجَاهِ؛ وَلَا يُرْسَلُ أَبَدًا إِلَى خَادِمٍ، وَلَا يُتَتَبَّعُ أَيُّ شَيْءٍ. مَجَّانِيٌّ دَائِمًا، مُمَوَّلٌ كَصَدَقَةٍ.

تَسْتَنِدُ هَذِهِ الْإِرْشَادَاتُ إِلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ قَيْدَ الْمُرَاجَعَةِ الْعِلْمِيَّةِ. إِنْ لَاحَظْتَ خَطَأً فَأَخْبِرْنَا - نُرَحِّبُ بِالتَّصْحِيحَاتِ.

↑↓ Enter Esc

اِخْتِصَارَاتُ لَوْحَةِ الْمَفَاتِيحِ