التَّقْوِيمُ الْإِسْلَامِيُّ
التَّقْوِيمُ الْهِجْرِيُّ تَقْوِيمٌ قَمَرِيٌّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، يُحْسَبُ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ 622م. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا" (سُورَةُ التَّوْبَةِ 9:36). وَالسَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ نَحْوُ 354 يَوْمًا، أَقْصَرُ مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا تَقْرِيبًا، وَلِذَلِكَ تَتَقَدَّمُ التَّوَارِيخُ الْإِسْلَامِيَّةُ فِي الْفُصُولِ كُلَّ عَامٍ.
لِمَاذَا قَدْ تَخْتَلِفُ التَّوَارِيخُ بِيَوْمٍ؟
تَسْتَخْدِمُ هَذِهِ الْأَدَاةُ تَقْوِيمَ أُمِّ الْقُرَى الْمَحْسُوبَ، وَهُوَ الْمُسْتَخْدَمُ رَسْمِيًّا فِي السُّعُودِيَّةِ وَفِي مُعْظَمِ التَّطْبِيقَاتِ. وَلَكِنَّ بَدْءَ كُلِّ شَهْرٍ يُثْبَتُ تَقْلِيدِيًّا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ بِحَسَبِ مَوْقِعِكَ. فِي رَمَضَانَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْحَجِّ، اتَّبِعْ جِهَةَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ الْمَحَلِّيَّةَ.
الشُّهُورُ الِاثْنَا عَشَرَ
الشُّهُورُ هِيَ: مُحَرَّمٌ، وَصَفَرٌ، وَرَبِيعُ الْأَوَّلِ، وَرَبِيعُ الْآخِرِ، وَجُمَادَى الْأُولَى، وَجُمَادَى الْآخِرَةُ، وَرَجَبٌ، وَشَعْبَانُ، وَرَمَضَانُ، وَشَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ. وَمِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَمُحَرَّمٌ، وَرَجَبٌ، وَهِيَ أَشْهُرٌ كَانَ الْقِتَالُ فِيهَا مَمْنُوعًا تَقْلِيدِيًّا.
كَيْفَ يَعْمَلُ التَّحْوِيلُ؟
يَسْتَخْدِمُ هَذَا الْمُحَوِّلُ تَقْوِيمَ أُمِّ الْقُرَى - التَّقْوِيمَ الْهِجْرِيَّ الْحِسَابِيَّ الصَّادِرَ فِي السُّعُودِيَّةِ وَالْمُدْمَجَ فِي الْمُتَصَفِّحَاتِ الْحَدِيثَةِ - مُسْتَنِدًا إِلَى الْهِجْرَةِ سَنَةَ 622م. وَيَجْرِي التَّحْوِيلُ فَوْرًا فِي الِاتِّجَاهَيْنِ، وَكُلُّهُ عَلَى جِهَازِكَ. وَتَنْبِيهٌ صَادِقٌ وَاحِدٌ: شُهُورُ الْعِبَادَةِ تَبْدَأُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَقَدْ يَبْدَأُ الشَّهْرُ الْمَرْئِيُّ قَبْلَ الْحِسَابِيِّ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ. وَلِذَا يَحْمِلُ النَّاتِجُ مُلَاحَظَةَ يَوْمٍ زَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ - فَلِلْوَثَائِقِ وَالسِّجِلَّاتِ وَالتَّخْطِيطِ التَّارِيخُ الْحِسَابِيُّ هُوَ الْمَطْلُوبُ تَمَامًا؛ وَلِبِدَايَةِ رَمَضَانَ وَالْعِيدِ اتَّبِعْ هَيْئَةَ الرُّؤْيَةِ فِي بَلَدِكَ.
اِسْتِعْمَالَاتٌ يَوْمِيَّةٌ
مَعْرِفَةُ التَّارِيخِ بِالتَّقْوِيمَيْنِ نَافِعَةٌ طَوَالَ السَّنَةِ. حَوِّلْ تَارِيخَ مِيلَادِكَ لِتَعْرِفَ عُمُرَكَ بِالسِّنِينَ الْهِجْرِيَّةِ - وَقَدْ يُهِمُّ ذَلِكَ فِي التَّكَالِيفِ الَّتِي تَبْدَأُ بِسِنٍّ مُعَيَّنَةٍ. وَحَدِّدْ مَوْعِدَ زَكَاتِكَ: فَالزَّكَاةُ تَجِبُ بَعْدَ حَوْلٍ قَمَرِيٍّ كَامِلٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَجَّلَ تَارِيخُ الْحَوْلِ هِجْرِيًّا، وَهَذَا الْمُحَوِّلُ يُثَبِّتُهُ أَمَامَ انْزِيَاحِ الْمِيلَادِيِّ نَحْوَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا كُلَّ سَنَةٍ. وَيَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ لِلْأَيَّامِ الْبِيضِ (الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ، وَصِيَامُهَا مُسْتَحَبٌّ)، وَلِمَعْرِفَةِ بُعْدِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَلِقِرَاءَةِ التَّوَارِيخِ الْإِسْلَامِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ بِتَقْوِيمِهَا.