الْأَيَّامُ الْخَاصَّةُ فِي السَّنَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ
فِي السَّنَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَيَّامٌ مُقَدَّسَةٌ وَمُنَاسَبَاتٌ بَارِزَةٌ، تُحَدَّدُ بِالتَّقْوِيمِ الْهِجْرِيِّ الْقَمَرِيِّ، وَلِذَلِكَ تَتَقَدَّمُ نَحْوَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فِي كُلِّ سَنَةٍ مِيلَادِيَّةٍ. وَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ الْأَرْبَعَةُ هِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.
التَّوَارِيخُ وَمَوَاضِعُ الِاخْتِلَافِ
التَّوَارِيخُ الْمَعْرُوضَةُ مَحْسُوبَةٌ وَفْقَ تَقْوِيمِ أُمِّ الْقُرَى، وَقَدْ تَخْتَلِفُ يَوْمًا وَاحِدًا عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مَحَلِّيًّا. وَبَعْضُ الْمُنَاسَبَاتِ، مِثْلُ الْمَوْلِدِ وَمُنْتَصَفِ شَعْبَانَ، يُحْيِيهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُحْيِيهَا آخَرُونَ، كَمَا أَنَّ التَّارِيخَ الدَّقِيقَ لِأَحْدَاثٍ مِثْلِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ غَيْرُ ثَابِتٍ ثُبُوتًا قَاطِعًا. وَإِنَّمَا تُذْكَرُ هُنَا لِلْمَرْجِعِيَّةِ، لَا عَلَى أَنَّهَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ.
الْأَيَّامُ الْأَشَدُّ تَأْكِيدًا
مِنْ أَشَدِّ مَا ثَبَتَ تَأْكِيدُهُ فِي الْعَمَلِ الصَّحِيحِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَصِيَامُهُ لِمَنْ لَيْسَ فِي الْحَجِّ، وَعَاشُورَاءُ، مَعَ صِيَامِ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَتَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعِيدَانِ.
عَيْشُ السَّنَةِ بِنِيَّةٍ
لَيْسَتِ السَّنَةُ الْهِجْرِيَّةُ خَطًّا مُسْتَوِيًا فِيهِ عِيدَانِ؛ بَلْ لَهَا تَضَارِيسُ. فَبَعْضُ أَيَّامِهَا يَحْمِلُ عِبَادَةً مُسْتَحَبَّةً زَائِدَةً - صَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَصَوْمَ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، وَصِيَامَ التِّسْعِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَكُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ فِي الْعَشْرِ كُلِّهَا)، وَالْأَيَّامَ الْبِيضَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَبَعْضُهَا يَحْمِلُ تَارِيخًا يَجْدُرُ تَعْلِيمُهُ لِلْأَبْنَاءِ فِي يَوْمِهِ لَا مِنْ كِتَابٍ مَدْرَسِيٍّ. وَبَعْضُهَا، كَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، يُغَيِّرُ وَزْنَ الْأَعْمَالِ. وَمَعْرِفَةُ مَوَاقِعِ هَذِهِ الْأَيَّامِ فِي تَقْوِيمِكَ الْمَدَنِيِّ هِيَ الْفَرْقُ بَيْنَ لِقَائِهَا مُسْتَعِدًّا وَسَمَاعِ خَبَرِهَا صَبِيحَةَ الْيَوْمِ التَّالِي. فَسَنَةٌ تُعَاشُ بِخَرِيطَةٍ تَسَعُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ تُعَاشُ بِالْمُفَاجَأَةِ.
اِسْتِخْدَامُ هَذَا التَّقْوِيمِ
تَأْخُذُ الْأَدَاةُ كُلَّ تَارِيخٍ هِجْرِيٍّ مُهِمٍّ وَتَرُدُّهُ إِلَى مَوْعِدِهِ الْقَادِمِ فِي تَقْوِيمِكَ الْمَدَنِيِّ، مُرَتَّبًا بِحَسَبِ قُرْبِهِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ الْقَائِمَةِ دَائِمًا مَا يُسْتَعَدُّ لَهُ تَالِيًا. وَلَمْسَةٌ وَاحِدَةٌ تُنَزِّلُ الْمَجْمُوعَةَ كُلَّهَا مِلَفَّ .ics يَدْخُلُ تَقْوِيمَ هَاتِفِكَ أَوْ عَمَلِكَ - فَتَأْتِيكَ التَّذْكِيرَاتُ بِنَفْسِهَا. وَالتَّوَارِيخُ عَلَى تَقْوِيمِ أُمِّ الْقُرَى الْحِسَابِيِّ مَعَ تَنْبِيهِ الرُّؤْيَةِ الْمُعْتَادِ بِيَوْمٍ زَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ، فَاجْعَلِ الْمُدْخَلَاتِ مَرَاسِيَ لِلتَّخْطِيطِ وَثَبِّتْ تَوَارِيخَ الْعِبَادَةِ الْحَرِجَةِ مِنْ مَسْجِدِكَ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ عَلَى جِهَازِكَ.