عُمْرُكَ فِي التَّقْوِيمِ الْاِسْلَامِيِّ
لِاَنَّ السَّنَةَ الْقَمَرِيَّةَ الْهِجْرِيَّةَ اَقْصَرُ مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ بِنَحْوِ اَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، فَاِنَّ عُمْرَكَ بِالسَّنَوَاتِ الْهِجْرِيَّةِ يَكُونُ اَعْلَى قَلِيلًا مِنْ عُمْرِكَ بِالسَّنَوَاتِ الْمِيلَادِيَّةِ - اَيْ بِزِيَادَةِ سَنَةٍ تَقْرِيبًا كُلَّ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. تُعْطِيكَ هَذِهِ الْاَدَاةُ عُمْرَكَ الْهِجْرِيَّ الدَّقِيقَ وَتَارِيخَ مِيلَادِكَ الْهِجْرِيَّ.
كَيْفَ يَتِمُّ الْحِسَابُ
يُحَوَّلُ تَارِيخُ مِيلَادِكَ الْمِيلَادِيُّ اِلَى تَارِيخِهِ الْهِجْرِيِّ بِاسْتِخْدَامِ تَقْوِيمِ اُمِّ الْقُرَى، ثُمَّ يُقَارَنُ بِتَارِيخِ الْيَوْمِ الْهِجْرِيِّ لِيُعْطِيَ عُمْرَكَ بِالسَّنَوَاتِ وَالشُّهُورِ وَالْاَيَّامِ الْهِجْرِيَّةِ. وَكَمَا هُوَ الْحَالُ مَعَ اَيِّ تَارِيخٍ هِجْرِيٍّ، قَدْ يَخْتَلِفُ الْيَوْمُ الْمَحْسُوبُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ الْمَحَلِّيَّةِ.
لِمَاذَا يُفِيدُكَ هَذَا
مَعْرِفَةُ عُمْرِكَ الْهِجْرِيِّ تَرْبِطُ حَيَاتَكَ بِالتَّقْوِيمِ الْاِسْلَامِيِّ، وَهِيَ مُفِيدَةٌ لِمُلَاحَظَةِ مَتَى يَبْلُغُ الطِّفْلُ سِنَّ التَّكْلِيفِ الشَّرْعِيِّ، وَلِلْمَحَطَّاتِ الْمُرْتَبِطَةِ بِالشُّهُورِ الْقَمَرِيَّةِ.
تَقْوِيمَانِ وَعُمُرَانِ
لِأَنَّ السَّنَةَ الْقَمَرِيَّةَ أَقْصَرُ مِنَ الشَّمْسِيَّةِ بِنَحْوِ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، يَسْبِقُ عُمُرُكَ الْهِجْرِيُّ عُمُرَكَ الْمِيلَادِيَّ - سَنَةً زَائِدَةً تَقْرِيبًا لِكُلِّ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً تَعِيشُهَا. وَالْفَرْقُ أَكْثَرُ مِنْ طُرْفَةٍ. فَالْحُدُودُ الدِّينِيَّةُ وَالْأَعْمَالُ قَائِمَةٌ عَلَى التَّقْوِيمِ الْقَمَرِيِّ، وَبَعْضُ شُؤُونِ الْعِبَادَةِ يَعُدُّ السِّنِينَ هِجْرِيًّا فِي الْمَأْثُورِ؛ وَمَعْرِفَةُ الرَّقْمَيْنِ تُجِيبُكَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِدِقَّةٍ لَا بِتَقْرِيبٍ. وَفِيهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَأُ: فَعِيدُ مِيلَادِكَ الْهِجْرِيُّ يَقَعُ كُلَّ سَنَةٍ فِي يَوْمٍ مِيلَادِيٍّ مُخْتَلِفٍ، وَالْعُثُورُ عَلَيْهِ تَذْكِيرٌ سَنَوِيٌّ صَغِيرٌ بِأَنَّ تَقْوِيمَ عِبَادَتِكَ تَقْوِيمُهَا الْخَاصُّ، يَجْرِي بِهُدُوءٍ تَحْتَ التَّقْوِيمِ الْمَدَنِيِّ.
اِسْتِخْدَامُ هَذِهِ الْأَدَاةِ
أَدْخِلْ تَارِيخَ مِيلَادِكَ الْمِيلَادِيَّ فَتُحَوِّلَهُ الْأَدَاةُ إِلَى نَظِيرِهِ الْهِجْرِيِّ، ثُمَّ تَحْسُبَ عُمُرَكَ الْهِجْرِيَّ الدَّقِيقَ سِنِينَ وَشُهُورًا وَأَيَّامًا، وَإِلَى جَانِبِهِ عُمُرُكَ الْمِيلَادِيُّ لِلْمُقَارَنَةِ، مَعَ أَعْيَادِ مِيلَادِكَ الْهِجْرِيَّةِ الْقَادِمَةِ وَالتَّوَارِيخِ الْمَدَنِيَّةِ الَّتِي تَقَعُ فِيهَا. وَالتَّحْوِيلُ عَلَى تَقْوِيمِ أُمِّ الْقُرَى الْحِسَابِيِّ، فَعَامِلِ النَّتَائِجَ قُرْبَ حُدُودِ الشُّهُورِ بِسَمَاحَةِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ الْمُعْتَادَةِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يَجْرِي فِي مُتَصَفِّحِكَ؛ وَتَارِيخُ مِيلَادِكَ لَا يُرْسَلُ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ أَبَدًا.