مَا زَكَاةُ الْفِطْرِ؟
زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَتُسَمَّى اَيْضًا صَدَقَةَ الْفِطْرِ اَوِ الْفِطْرَةَ، صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي خِتَامِ رَمَضَانَ، قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ. جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ. وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، اَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حُرٍّ اَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ اَوْ اُنْثَى" (صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ 1503).
مَا مِقْدَارُهَا، وَبِاَيِّ صُورَةٍ تُخْرَجُ؟
مِقْدَارُهَا صَاعٌ وَاحِدٌ، اَيْ نَحْوُ 2.2 اِلَى 3 كِيلُوغْرَامَاتٍ، مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، كَالْقَمْحِ اَوِ الْاَرُزِّ اَوِ التَّمْرِ اَوِ الشَّعِيرِ، عَنْ كُلِّ شَخْصٍ. وَيُخْرِجُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ قِيمَتَهَا نَقْدًا، وَهَذَا يُجِيزُهُ الْمَذْهَبُ الْحَنَفِيُّ؛ اَمَّا الْمَذَاهِبُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنْبَلِيَّةُ فَتُفَضِّلُ اِخْرَاجَ الطَّعَامِ عَيْنًا، مَعَ اَنَّ اِخْرَاجَ الْقِيمَةِ مَعْمُولٌ بِهِ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ. وَغَالِبًا مَا يُعْلِنُ مَسْجِدُكَ الْمَحَلِّيُّ الْمِقْدَارَ عَنْ كُلِّ شَخْصٍ كُلَّ عَامٍ.
مَنْ يَدْفَعُهَا، وَمَتَى؟
يَدْفَعُ رَبُّ الْاُسْرَةِ عَمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ، بِمَا فِي ذَلِكَ الْاَطْفَالُ وَمَنْ يَعُولُهُمْ. وَيَنْبَغِي اَنْ تَصِلَ اِلَى الْفُقَرَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ؛ وَيُسْتَحَبُّ اِخْرَاجُهَا قَبْلَهَا بِيَوْمٍ اَوْ يَوْمَيْنِ لِتُوَزَّعَ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ.