مَا الْقِبْلَةُ؟
الْقِبْلَةُ هِيَ الاِتِّجَاهُ الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ الْمُسْلِمُونَ فِي الصَّلَاةِ: نَحْوَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ. وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» (سُورَةُ الْبَقَرَةِ 2:144).
كَيْفَ يُحَدَّدُ الاِتِّجَاهُ
تَرْسُمُ هَذِهِ الْأَدَاةُ أَقْصَرَ مَسَارٍ عَلَى سَطْحِ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ، أَيْ مَسَارَ الدَّائِرَةِ الْعُظْمَى، مِنْ مَوْقِعِكَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَتُظْهِرُهُ كَاتِّجَاهٍ بِالدَّرَجَاتِ مِنَ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ. عَلَى الْهَاتِفِ تُدِيرُ الْبُوصْلَةُ الْحَيَّةُ الْإِبْرَةَ مَعَ حَرَكَتِكَ؛ وَعَلَى الْحَاسُوبِ تُظْهِرُ زَاوِيَةَ الاِتِّجَاهِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُهَا. أَمَّا الْبُوصْلَةُ الْمِغْنَاطِيسِيَّةُ فَتُشِيرُ إِلَى الشَّمَالِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ عَنِ الشَّمَالِ الْحَقِيقِيِّ بِبِضْعِ دَرَجَاتٍ فِي مُعْظَمِ الْأَمَاكِنِ.
يَكْفِي التَّوَجُّهُ نَحْوَهَا
يَتَّفِقُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَرَى الْكَعْبَةَ يَلْزَمُهُ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا الْعَامَّةِ، أَيْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ، لَا إِصَابَةُ عَيْنِهَا بِدِقَّةٍ تَامَّةٍ؛ فَالاِنْحِرَافُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ مُتَيَقِّنٍ، فَاسْتَقْبِلِ الاِتِّجَاهَ الَّذِي يَسْتَخْدِمُهُ مَسْجِدُكَ الْمَحَلِّيُّ.